الشافعي الصغير

16

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أيضا في شراء من يعتق عليه المشتري وحده لاستلزامه الملك له المستلزم لعتقه المانع من الخيار وما أدى ثبوته لعدمه غير صحيح من أصله بخلاف ما لو شرط لهما لوقفه أو للبائع فقط إذ الملك له وفي البيع الضمني وفيما يتسارع إليه الفساد في المدة المشروطة لأن قضية الخيار التوقف عن التصرف فيه فيؤدي لضياع ماليته وللبائع ثلاثا في مصراة لمنعه الحب المضر بها لا يقال لم امتنع حلبه لها فيما لو كان الخيار له مع أن الملك له حينئذ واللبن في زمن الخيار لمن له الملك لأنا نقول لما كان اللبن الموجود عند البيع مبيعا كان حينئذ كالحمل الموجود عند البيع فيمتنع البائع من الحلب لئلا يفوت غرضه من ترويح اللبن على المشتري كما يعلم مما يأتي واللبن الحادث بعد العقد كالولد الحادث بعده وما ذهب إليه الأذرعي من طرد ذلك في كل حلوب مردود إذ لا داعي هنا لعدم الحلب بخلافه ثم فإن ترويجه للتصرية التي قصدها يمنعه من الحلب وإن كان اللبن ملكه والأوجه أن شرطه فيها لهما كذلك وأن مثل الثلاث ما قاربها مما شأنه الإضرار بها لا يقال ما طريق علم المشتري بتصريتها حتى امتنع عليه شرط ذلك للبائع أو موافقته عليه لأنا نقول هو محمول على ما لو ظن تصريتها من غير تحققها أو أن المراد أن إثم ذلك يختص بالبائع أو أن بظهور التصرية يتبين فساد الخيار وما يترتب عليه من فسخ أو إجازة ولو تكرر بيع كافر لقنه المسلم بشرط الخيار وفسخه ألزمه الحاكم بيعه بتا وعلم من تقييد المصنف بالبيع عدم مشروعيته في الفسوخ